ابن خالوية الهمذاني
23
اعراب القراءات السبع وعللها
وتشتهى ، وكقراءة الحسن أفمن هذا الحديث تعجبون تضحكون « 1 » بغير واو . ويكون بالتّقديم والتّأخير كقراءة أبى بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ « 2 » قرأ أبو بكر سكرة الحقّ بالموت وكلّ ذلك صواب ، وإن كانت القراءة لا تجوز إلا بما عليه هؤلاء الأئمة السّبعة « 3 » ؛ لأنّ الاختلاف على ضربين : اختلاف تغاير ، وليس ذلك - بحمد اللّه - في القرآن فأمّا اختلاف اللّفظين والمعنى واحد فلا بأس بذلك ، أما سمعت قول عبد اللّه : إنما هو كقول أحدكم : هلمّ وتعال ! وكان يقرأ كالصّوف المنفوش « 4 » وكان يقرأ : إن كانت إلا زقية واحدة « 5 » وفي قراءتنا صَيْحَةً واحِدَةً والزّقية والصّيحة سيّان ، وفي حرف عبد اللّه صفراء لذّة / للشّاربين « 6 » وفي قراءتنا بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ونحو قوله « 7 » : وَادَّكَرَ بَعْدَ
--> ( 1 ) سورة النجم : آية : 60 . والقراءة في البحر المحيط : 8 / 171 . ( 2 ) سورة ق : آية : 19 والقراءة في المحتسب : 2 / 283 - وتفسير القرطبي : 17 / 12 . ( 3 ) هذا تجوز من المؤلف - رحمه اللّه - فكل ما صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جازت القراءة فيه سواء أكان من السبعة أم من غيرهم ؛ وما لم يثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسند صحيح فلا تصح القراءة فيه ، فاتصال السند مع موافقة رسم المصحف ، وموافقة وجه في العربيّة شروط في صحة القراءة . يراجع : مقدمة لطائف الإشارات للقسطلاني . ( 4 ) سورة القارعة : آية : 5 . والقراءة في الكشاف : 4 / 279 . ( 5 ) سورة يس : آية : 49 . والقراءة في : المحتسب : 2 / 206 . ( 6 ) سورة الصافات : آية : 46 . والقراءة في البحر المحيط : 7 / 359 . ( 7 ) سورة يوسف : آية : 45 . والقراءة في المحتسب : 1 / 344 ، والبحر المحيط : 5 / 314 .